العلامة الحلي

مقدمة التحقيق 18

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

على رأي أولئك واجتهاداتهم . والأنكى من ذلك أن الكثير من الصحابة قد انتشروا في بقاع الأرض الإسلامية وأخذ كل واحد منهم يحدث بما يراه صحيحا أو يعتقد أنه كذلك ، حيت اختلط السقيم بالسليم . هذا الأمر يمثل الجانب الأول الذي أوجد صورة مشوشة عن سنة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهذا ما سلمت منه مدرسة أهل البيت عليهم السلام حيث أن كل علومهم تصدر عن معدن الرسالة بطرق أمينة موثوقة . والمشكلة الأخرى التي واجهها المسلمون عندما انفردوا برأيهم عن أهل بيت نبيهم هو اختلافهم في فهم النص وتفسيره وعلى ذلك شواهد كثيرة ومتكررة ، وإذا كنا قد أشرنا في أول حديثنا إلى ما يختص بالصدر الأول من الحكم الإسلامي ، فإن من جاء بعد ذلك ، وكنتيجة منطقية لواقع الحال كان الاضطراب أبين وأوضحح ، ومثال ذلك تفسيرهم للحكم الشرعي الواقع على زكاة الخليطين ، حيث اختلفوا في ذلك تفسيرهم للحكم الشرعي الواقع على زكاة الخليطين ، حيث اختلفوا في ذلك بشكل واسع ، فقد ذهب الشافعي إلى أن الخليطين - فيما إذا كان كل واحد منهما يملك دون النصاب ، وإذا خلطا ماليهما بلغا النصاب - فيما إذا كان كل واحد منهما يملك دون النصاب ، وإذا خلطا ماليهما بلغا النصاب - إذا كانا من أهل الزكاة يزكيان زكاة الرجل الواحد إذا استجمعت الخلطة شروطها ( 1 ) ، محتجا على ذلك بما ورد في حديث الصدقة " لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ، وما كان من خليطين فإنها يتراجعان بينهما بالسوية " ( 2 ) . حيث فسر صدر قوله صلى الله عليه وآله بالخلطاء يملكون مائة وعشرين شاة ، فإذا زكيت مجتمعة كان عليها واحدة ، وإذا زكيت متفرقة وكانوا ثلاثة يملك كل واحد أربعين ، فيجب حينذاك ثلاث شياه ، فلا يفرق بين

--> ( 1 ) مغني المحتاج 1 : 376 . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 122 .